...................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسفاره ويعد السلاح في حروبه حتى لقد ظاهر بين درعين في غزوة أحد. وربطه للبراق في حلقة الباب من هذا الفن وهو حديث صحيح وقد رواه غير بريدة ووقع في حديث الحارث بن أبي أسامة من طريق أنس ومن طريق أبي سعيد وغيرهما أعني ربطه للبراق في الحلقة التي كانت تربطه فيها الأنبياء غير أن الحديث يرويه داود بن المحبر وهو ضعيف.
معنى قول الملائكة من معك:
معنى قول الملائكة من معك ومما يسأل عنه قول الملائكة في كل سماء لجبريل من معك، فيقول محمد فيقولون أوقد بعث إليه فيقول نعم هكذا لفظ الحديث في الصحاح، ومعنى سؤالهم عن البعث إليه فيما قال بعض أهل العلم أي قد بعث إليه إلى السماء كما قد وجدوا في العلم أنه سيعرج به ولو أرادوا بعثه إلى الخلق لقالوا: أوقد بعث ولم يقولوا إليه مع أنه يبعد أن يخفى عن الملائكة بعثه إلى الخلق فلا يعلمون به إلى ليلة الإسراء. وفي الحديث الذي تقدم في هذا الكتاب بيان أيضا حين ذكر تسبيح ملائكة السماء السابعة ثم تسبيح ملائكة كل سماء ثم يسأل بعضهم بعضا: مم سبحتم حتى ينتهي السؤال إلى ملائكة السماء السابعة فيقولون قضى ربنا في خلفه كذا، ثم ينتهي الخبر إلى سماء الدنيا - الحديث بطوله وفي هذا ما يدل على أن الملائكة قد علمت بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - حين نبئ وإنما قالت أوقد بعث إليه أي قد بعث إليه بالبراق كما تقدم على أن في حديث أنس أن ملائكة سماء الدنيا قالت لجبريل أوقد بعث كما وقع في السيرة وليس في أول الحديث إليه هذا إنما جاء في حديث الرؤيا التي رآها بقلبه كما قدمنا، وأن ذلك قبل أن يوحى إليه كما جاء في الحديث بعينه وفي هذا قوة لما تقدم من أن الإسراء كان رؤيا، ثم كان رؤية ولذلك لم نجد في رواية من الروايات أن الملائكة قالوا: أوقد بعث إليه إلا في ذلك الحديث فالله أعلم.