وضف علي لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
قال ابن هشام وكانت صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما - ذكر عمر مولى غفرة عن إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب، قال كان علي بن أبي طالب عليه السلام إذا نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لم يكن بالطويل الممغط، ولا القصير المتردد وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط ولا السبط كان جعدا رجلا، ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم وكان أبيض مشربا، أدعج العينين أهدب الأشفار
____________________________________________
صفة النبي صلى الله عليه وسلم
فصل وذكر في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - مما نعته به علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقال لم يكن بالطويل الممغط الغين المعجمة وفي غير هذه الرواية بالعين المهملة وذكر الأوصاف إلى آخرها وقد شرحها أبو عبيد، فقال عن الأصمعي، والكسائي وأبي عمرو وغير واحد قوله ليس بالطويل الممعط أي ليس بالبائن الطويل ولا القصير المتردد يعني: الذي تردد خلقه بعضه على بعض وهو مجتمع ليس بسبط الخلق يقول فليس هو كذلك ولكن ربعة بين الرجلين وهكذا صفته - صلى الله عليه وسلم - وفي حديث آخر ضرب اللحم بين الرجلين.
وقوله ليس بالمطهم قال الأصمعي: هو التام كل شيء منه على حدته فهو بارع الجمال وقال غير الأصمعي المكلثم المدور الوجه يقول ليس كذلك ولكنه مسنون وقوله: مشرب يعني الذي أشرب حمرة والأدعج العين الشديد سواد العين قال الأصمعي: الدعجة هي السواد والجليل المشاش: العظيم العظام مثل الركبتين والمرفقين والمنكبين وقوله الكتد هو الكاهل وما يليه من جسده وقوله شثن الكفين والقدمين يعني: أنهما إلى الغلظ. وقوله ليس بالسبط ولا الجعد القطط فالقطط الشديد الجعودة مثل شعور الحبشة، ووقع في غريب الحديث لأبي عبيد التام كل شيء منه على حدته. يقول: ليس كذلك ولكنه بارع الجمال,