First Previous Next Last

قال هذا المحبب في قومه هارون بن عمران، قال ثم أصعدني إلى السماء السادسة فإذا فيها رجل آدم طويل أقنى كأنه من رجال شنوءة فقلت له من هذا يا جبريل ؟ قال هذا أخوك موسى بن عمران. ثم أصعدني إلى السماء السابعة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فمنهم من أطلق ومنهم من قبل فداءه ثم ظهر عليهم بعد ذلك عام الفتح فجمعهم فقال لهم أقول ما قال أخي يوسف {لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} ثم لقاؤه لإدريس في السماء الرابعة وهو المكان الذي سماه الله مكانا عليا، وإدريس أول من آتاه الله الخط بالقلم فكان ذلك مؤذنا بحالة رابعة وهي علو شأنه - عليه السلام - حتى أخاف الملوك وكتب إليهم يدعوهم إلى طاعته حتى قال أبو سفيان وهو عند ملك الروم، حين جاءه كتاب للنبي - عليه السلام - ورأى ما رأى من خوف هرقل: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة، حتى أصبح يخافه ملك بني الأصفر وكتب عنه بالقلم إلى جميع ملوك الأرض فمنهم من اتبعه على دينه كالنجاشي وملك عمان ، ومنهم من هادنه وأهدى إليه وأتحفه كهرقل والمقوقس، ومنهم من تعصى عليه فأظهره الله عليه فهذا مقام علي، وخط بالقلم كنحو ما أوتي إدريس - عليه السلام - ولقاؤه في السماء الخامسة لهارون المحبب في قومه يؤذن بحب قريش، وجميع العرب له بعد بغضهم فيه ولقاؤه في السماء السادسة لموسى يؤذن بحالة تشبه حالة موسى حين أمر بغزو الشام فظهر على الجبابرة الذين كانوا فيها، وأدخل بني إسرائيل البلد الذي خرجوا منه بعد إهلاك عدوهم وكذلك غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبوك من أرض الشام، وظهر على صاحب دومة حتى صالحه على الجزية بعد أن أتي به أسيرا، وافتتح مكة ، ودخل أصحابه البلد الذي خرجوا منه ثم لقاؤه في السماء السابعة لإبراهيم - عليه السلام - لحكمتين إحداهما: أنه رآه عند البيت المعمور مسندا ظهره إليه والبيت المعمور حيال مكة ، وإليه تحج الملائكة كما أن إبراهيم هو الذي بنى الكعبة، وأذن في الناس بالحج إليها والحكمة الثانية أن آخر أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم - حجه إلى البيت الحرام ، وحج