First Previous Next Last

<207> قال ابن إسحاق: ومن حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني: أن جبريل لم يصعد به إلى سماء من السموات إلا قالوا له حين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 أدائها، والتنبيه على أنها مناجاة الرب وأن الرب تعالى مقبل بوجهه على المصلي يناجيه يقول حمدني عبدي، أثنى علي عبدي إلى آخر السورة وهذا مشاكل لفرضها عليه في السماء السابعة حيث سمع كلام الرب وناجاه ولم يعرج به حتى طهر ظاهره وباطنه بماء زمزم كما يتطهر المصلي للصلاة وأخرج عن الدنيا بجسمه كما يخرج المصلي عن الدنيا بقلبه ويحرم عليه كل شيء إلا مناجاة ربه وتوجهه إلى قبلته في ذلك الحين وهو بيت المقدس، ورفع إلى السماء كما يرفع المصلي يديه إلى جهة السماء إشارة إلى القبلة العليا فهي البيت المعمور، وإلى جهة عرش من يناجيه ويصلي له سبحانه.
فرض الصلوات خمسين:
فصل: وأما فرض الصلوات خمسين ثم حط منها عشرا بعد عشر إلى خمس صلوات. وقد روي أيضا أنها حطت خمسا بعد خمس وقد يمكن الجمع بين الروايتين لدخول الخمس في العشر فقد تكلم في هذا النقص من الفريضة أهو نسخ أم لا ؟ على قولين فقال قوم هو من باب نسخ العبادة قبل العمل بها، وأنكر أبو جعفر النحاس هذا القول من وجهين أحدهما البناء على أصله ومذهبه في أن العبادة لا يجوز نسخها قبل العمل بها، لأن ذلك عنده من البداء والبداء محال على الله سبحانه.الثاني: أن العبادة إن جاز نسخها قبل العمل بها عند من يرى ذلك فليس يجوز عند أحد نسخها قبل هبوطها إلى الأرض ووصولها إلى المخاطبين قال وإنما ادعى النسخ في هذه الصلوات الموضوعة عن محمد وأمته القاشاني، ليصحح بذلك