First Previous Next Last

مشورة موسى على الرسول عليهما السلام في شان تخفيف الصلاة:
قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأقبلت راجعا، فلما مررت بموسى بن عمران ونعم الصاحب كان لكم سألني كم فرض عليك من الصلاة ؟ فقلت خمسين صلاة كل يوم فقال إن الصلاة ثقيلة وإن أمتك ضعيفة فارجع إلى ربك، فاسأله أن يخفف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلق الله النار إلى هذه المدة التي ضحك فيها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيكون الحديث عاما يراد به الخصوص أو يكون الحديث الأول حدث به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل هذا الحديث الأخير ثم حدث بعد بما حدث به من ضحكه إليه والله أعلم ولم ير مالكا على الصورة التي يراه عليها المعذبون في الآخرة ولو رآه على تلك الصورة ما استطاع أن ينظر إليه.
أكلة الربا في رؤيا المعراج:
وذكر أكلة الربا وأنهم بسبيل آل فرعون يمرون عليهم كالإبل المهيومة وهي العطاش والهيام شدة العطش وكان قياس هذا الوصف ألا يقال فيه مهيومة كما لا يقال معطوشة إنما يقال هائم وهيمان وقد يقال هيوم ويجمع على هيم ووزنه فعل بالضم لكن كسر من أجل الياء كما قال تعالى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} [الواقعة: 55]  ولكن جاء في الحديث مهيومة كأنه شيء فعل بها كالمحمومة والمجنونة وكالمنهوم وهو الذي لا يشبع وكان قياس الياء أن تعتل فيقال مهيمة كما يقال مبيعة في معنى مبيوعة ولكن صحت الياء لأنها في معنى الهيومة كما صحت الواو في عور لأنه في معنى أعور كما صحت في اجتوروا لأنه في معنى: تجاوروا، وإنما رآهم منتفخة بطونهم لأن العقوبة مشاكلة للذنب فآكل الربا يربو بطنه كما أراد أن يربو ماله بأكل ما حرم عليه فمحقت البركة من ماله وجعلت نفخا في بطنه حتى يقوم كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس وإنما جعلوا بطريق آل فرعون يمرون عليهم غدوا وعشيا لأن آل فرعون هم أشد الناس عذابا يوم القيامة كما قال سبحانه {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46].  فخصوا بسبيلهم ليعلم أن الذين هم أشد الناس عذابا يطئونهم فضلا عن غيرهم من الكفار