عنك وعن أمتك. فرجعت فسألت ربي أن يخفف عني، وعن أمتي، فوضع عني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهم لا يستطيعون القيام ومعنى كونهم في طريق جهنم بحيث يمر بالكفار عليهم أن الله سبحانه قد أوقف أمرهم بين أن ينتهوا، فيكون خيرا لهم وبين أن يعودوا ويصروا، فيدخلهم النار وهذه صفة من هو في طريق النار قال الله تعالى: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} [البقرة 275]. إلى آخر الآية وفي بعض المسندات أنه رأى بطونهم كالبيوت يعني: أكلة الربا، وفيها حيات ترى خارج البطون. فإن قيل هذه الأحوال التي وصفها عن أكلة الربا إن كانت عبارة عن حالهم في الآخرة قال فرعون في الآخرة قد أدخلوا أشد العذاب وإنما يعرضون على النار غدوا وعشيا في البرزخ وإن كانت هذه الحال التي رآهم عليها في البرزخ فأي بطون لهم وقد صاروا عظاما ورفاتا، ومزقوا كل ممزق فالجواب أنه إنما رآهم في البرزخ لأنه حديث عما رأى، وهذه الحال هي حال أرواحهم بعد الموت وفيها تصحيح لمن قال الأرواح أجساد لطيفة قابلة للنعيم والعذاب فيخلق الله في تلك الأرواح من الآلام ما يجده من انتفخ بطنه حتى وطئ بالأقدام ولا يستطيع من قيام وليس في هذا الحديث دليل على أنهم أشد عذابا من آل فرعون، ولكن فيه دليل على أنهم يطؤهم آل فرعون وغيرهم من الكفار الذين لم يأكلوا الربا ما داموا في البرزخ إلى أن يقوموا يوم القيامة كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ثم ينادي منادي الله {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] وكذلك ما رأى من النساء المعلقات بثديهن يجوز أن يكون رأى أرواحهن وقد خلق فيها من الآلام ما يجده من هذه حاله ويحتمل أيضا أن يكون مثلت له حالهن في الآخرة وذكر الذين يدعون ما أحل الله من نسائهم ويأتون ما حرم عليهم وهذا نص على تحريم إتيان النساء في أعجازهن وقد قام الدليل على تحريمه من الكتاب والسنة والإجماع وقد ذكرنا المواضع التي يقوم منها التحريم على هذه المسألة من كتاب الله ومن حديث رسول