ويروى عن سفيان أنه قيل له: مالك قليل الرواية عن أبان؟ قال: كان نسيا للحديث. وقال أحمد بن حنبل: قال عفان: أول من أهلك أبان بن أبى عياش أبو عوانة، جمع أحاديث الحسن، فجاء به إلى أبان فقرأه عليه. وقال محمد بن المثنى: ما سمعت يحيى ولا عبدالرحمن يحدثان عن أبان بن أبى عياش شيئا قط. قرأت على أحمد بن محمد الحافظ بمصر أخبركم ابن اللتى بحلب، حدثنا أبو الوقت، أنبأنا ابن عفيف، حدثنا ابن أبى شريح، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا سويد ابن سعيد (1)، سمعت على بن مسهر، قال: كتبت أنا وحمزة الزيات عن أبان ابن أبى عياش نحوا من خمسمائة حديث، فلقيت حمزة، فأخبرني أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، قال: فعرضتها عليه، فما عرف منها إلا اليسير خمسة أو ستة أحاديث. وقال الحافظ أحمد بن على الابار / فيما رواه عنه العقيلى: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله، أترضى أبان بن أبى عياش؟ قال: لا. وقال ابن حبان: كان أبان من العباد الذى يسهر الليل بالقيام، ويطوى النهار بالصيام. سمع عن أنس أحاديث، وجالس الحسن، فكان يسمع كلامه، ويحفظ، فإذا حدث ربما جعل كلام الحسن عن أنس مرفوعا وهو لا يعلم. ولعله روى عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ألف وخمسمائة حديث مالكبير شئ منها أصل يرجع إليه. وقال الحسن بن الفرج، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، قال: جاءني أبان بن أبى عياش، فقال: أحب أن تكلم شعبة أن يكف عنى. قال: فكلمته، فكف عنه أياما، فأتاني في الليل فقال: إنه لا يحل الكف عنه، فإنه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ه: ابن سعد. والمثبت في تهذيب التهذيب أيضا.