ثم بدعة كبرى، كالرفض الكامل والغلو فيه، والحط على أبى بكر وعمر رضى الله عنهما، والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة. وأيضا فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا، بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذا حاله ! حاشا وكلا. فالشيعي الغالى في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليا رضى الله عنه، وتعرض لسبهم. والغالي في زماننا وعرفنا هو الذى يكفر هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين أيضا، فهذا ضال معثر (1) [ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلا، بل قد يعتقد عليا أفضل منهما] (2)
3 - أبان بن جبلة الكوفى. أبو عبد الرحمن، روى (3) عن أبى إسحاق السبيعى. ضعفه الدارقطني وغيره. وقال البخاري: منكر الحديث. ونقل ابن القطان أن البخاري قال: كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه
4- أبان بن حاتم الاملوكى من مشيخة أبى التقى اليزى. روى عن عمر ابن المغيرة مجهول. ثم اعلم أن كل من أقول فيه مجهول ولا أسنده إلى قائل فإن ذلك هو قول أبى حاتم فيه، وسيأتى من ذلك شئ كثير جدا فاعلمه، فإن عزوته إلى قائله كابن المدينى وابن معين فذلك بين ظاهر، [وإن قلت فيه جهالة أو نكرة، أو يجهل، أو لا يعرف، وأمثال ذلك، ولم أعزه إلى قائل فهو من قبلى، وكما إذا قلت: ثقة، وصدوق، وصالح، ولين، ونحو ذلك، ولم أضفه] (2)
5- أبان بن خالد الحنفي، أخو عبدالمؤمن بن خالد. لينه أبو الفتح الازدي. روى أخوه عبدالمؤمن، عنه، عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعا: لا تقوم الساعة حتى لا يعبد الله في الارض مائة عام. فهذا خبر منكر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ه: معتر، ولا معنى لها هنا. وفي ل: مفتر
(2) ليس في خ
(3) ل: يروى.