..................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتألفهم وكلمه عمر أن يولي مكان أسامة من هو أسن منه وأجلد فأخذ بلحية عمر وقال له يا ابن الخطاب أتأمرني أن أكون أول حال عقدا عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لأن أخر من السماء إلى الأرض فتخطفني الطير أحب إلي من أن أمالئكم على هذا الرأي وقال لهم والله لو أفردت من جميعكم لقاتلتهم وحدي حتى تنفرد سالفتي، ولو منعوني عقالا، لجاهدتهم عليه أوفي شك أنتم أن وعد الله لحق. وإن قوله لصدق وليظهرن الله هذا الدين ولو كره المشركون. ثم خرج وحده إلى ذي القصة حتى اتبعوه وسمع الصوت بين يديه في كل قبيلة ألا إن الخليفة قد توجه إليكم الهرب الهرب حتى اتصل الصوت من يومه ببلاد حمير، وكذلك في أكثر أحواله رضي الله عنه كان يلوح الفرق في التأله بينه وبين عمر رضي الله عنهما، ألا ترى إلى قوله حين قال النبي صلى الله عليه وسلم "سمعتك وأنت تخفض من صوتك"يعني في صلاة الليل فقال قد أسمعت من ناجيت، وقال للفاروق سمعتك وأنت ترفع من صوتك، فقال كي أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان.
قال عبد الكريم بن هوازن القشيري وذكر هذا الحديث انظروا إلى فضل الصديق على الفاروق هذا في مقام المجاهدة وهذا في بساط المشاهدة وكذلك ما كان منه يوم بدر وقد ذكرنا مقالته للنبي عليه السلام ذلك اليوم وهو معه في العريش وكذلك في أمر الصدقة حين رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فجاء عمر بنصف ماله وجاء الصديق بجميع ماله فقال له النبي عليه السلام "ما أبقيت لأهلك" قال الله ورسوله وكذلك فعله في قسم الفيء حين سوى بين المسلمين وقال هم إخوة أبوهم الإسلام فهم في هذا الفيء أسوة وأجور أهل السوابق على الله. وفضل عمر في قسم الفيء بعضهم على بعض على حسب