وروى عباس، عن ابن معين، قال: الليث بن سعد أثبت في يزيد بن أبي حبيب من محمد بن إسحاق. يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن عبدالله بن دينار، عن أنس، قيل يا رسول الله، ما الرويبضة؟ قال: الفاسق (1) يتكلم في أمر العامة. وقال أبو زرعة: سألت يحيى بن معين عن ابن إسحاق، هو حجة؟ قال: هو صدوق، الحجة عبيد الله بن عمر، والاوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز. أبو جعفر النفيلى، حدثنى عبدالله بن فائد، قال: كنا نجلس إلى ابن إسحاق فإذا أخذ في فن من العلم ذهب المجلس بذلك الفن. وقال محمد بن عبدالله بن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قال الزهري لا يزال بهذه الحرة علم ما دام بها ذاك الاحول - يريد محمد بن إسحاق. وروى نحوها ابن قدامة وغيره، عن سفيان، عن الزهري. ولفظه: لا يزال بالمدينة علم مادام بها. وقال يعقوب بن شيبة: سألت يحيى بن معين كيف ابن إسحاق؟ قال: ليس بذاك. قلت: ففي نفسك من صدقه [شئ] (2)؟ قال: لا، وكان صدوقا. [وقال] (2) سعيد بن داود الزبيري: حدثنى الدراوردى، قال: كنا في مجلس ابن إسحاق نتعلم، فأغفى إغفاءة، فقال: إنى رأيت الساعة كأن إنسانا دخل المسجد، ومعه حبل، فوضعه في عنق حمار، فأخرجه، فلما لبثنا أن دخل المسجد رجل معه حبل فوضعه في عنق ابن إسحاق، فأخرجه فذهب به إلى السلطان فجلد - قال سعيد: من أجل القدر. وروى عن حميد بن حبيب أنه رأى ابن إسحاق مجلودا في القدر، جلده إبراهيم ابن هشام الامير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) النهاية: التافه ينطق في أمر العامة. والروبيضة: تصغير الرابضة: وهو العاجز الذى ربض عن معالى الامور وقعد عن طلبها وزيادة التاء للمبالغة. والتافه: الخسيس الحقير
(2) ساقط في س.