First Previous Next Last

وقال الاثرم: سمعت أبا عبدالله يقول: ما يضع الانصاري عند أصحاب الحديث إلا النظر في الرأى، وأما السماع فقد سمع. وذكر له أحمد حديث الحجامة، ثم قال: ذهب له كتب فكان بعد يحدث من كتب غلامه أبي حكيم، [وكان قد أدخل عليه حديث] (1). قال: فكأن هذا من ذاك. قلت: ما ينبغى أن يتكلم في مثل الانصاري لاجل حديث تفرد به، فإنه صاحب حديث. وقد قال أبو حاتم: لم أر من الائمة إلا ثلاثة: أحمد، والانصاري، وسليمان ابن داود الهاشمي. وقال زكريا الساجى: والانصاري رجل عالم، ولم يكن من فرسان الحديث مثل يحيى القطان ونظرائه. قلت: وحديثه الحجامة صوابه رواية سفيان بن حبيب، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الاصم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم، مع أن الانصاري قد روى عن حبيب مثل هذا. قال الخطيب: يقال إن غلاما للانصاري أدخل عليه حديث ابن عباس. وقد قال ابن المدينى فيه: ليس من ذا شئ، إنما أراد حديث ميمون عن يزيد بن الاصم في تزويج ميمونة. قلت: مولده سنة ثمانى عشرة ومائة. ومات في رجب سنة خمس عشرة ومائتين. فأما:
7766 - محمد بن عبدالله [ق] بن حفص الانصاري الاصغر - فروى عن الانصاري الكبير، وسالم بن نوح، وأبي عاصم. وعنه ابن ماجة، وابن خزيمة، وأبو عروبة، وابن صاعد. وما أعلم به بأسا. وثقه ابن حبان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ساقط في س.