First Previous Next Last

................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الإمام محمد بن الحسن صاحب الإمام أبي حنيفة في الآثار 2/191 عند كلامه على أحكام القبر : "نكره أن يجصص أو يطين أو يجعل عنده مسجد … وهو قول أبي حنيفة"وقال العيني الحنفي في البناية 3/303 :"وكره أبو حنيفة أن يبنى على القبر أو يصلى إليه ، أو يصلى بين القبور"وإذا أطلق الإمام أبو حنيفة الكراهة فمراده كراهة التحريم ، وعند محمد وأبي يوسف بمعنى المحرم كما نص على ذلك علماء الحنفية . ينظر : تكملة فتح القدير لابن الهمام ، أول كتاب الكراهية 10/4، وينظر أصله الهداية للمرغيناني الحنفي المطبوع معه .
وقال الإمام القرطبي المالكي المتوفى سنة "671ه" في تفسير الآية 21 من الكهف 10/379 ،380 :"اتخاذ المساجد على القبور والصلاة فيها والبناء عليها إلى غير ذلك مما تضمنته السنة من النهي عنه ممنوع لا يجوز"ثم ذكر الأحاديث التي فيها النهي عن ذلك، ثم قال :"قال علماؤنا : وهذا يحرِّم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد"وقال ابن عبد البر المالكي الأندلسي المتوفى سنة "463ه" في التمهيد 1/128 بعد ذكره لحديث عائشة في ذكر كنيسة الحبشة السابق :"هذا يحرِّم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء والصالحين مساجد".
وقال في المنتهى وشرحه في الفقه الحنبلي : الجنائز 1/353 :"ويحرم إسراجها – أي القبور – ويحرم التخلي على القبور وبينها ، ويحرم جعل مسجد عليها وبينها".
وينظر : بدائع الصنائع 1/320، وتبيين الحقائق 1/246، والتيسير ، باب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر ص288-290، ورسالتا"عمارة القبور" و"البناء على القبور"للمعلمي اليماني .