First Previous Next Last

وأجمعوا أيضاً على أن الذهاب إلى القبور بقصد التعبد لله تعالى عندها، بالصلاة عندها أو إليها ، أو للذبح لله عندها ، أو دعاء الله تعالى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وجاء في فتاوى الإمام النووي الشافعي ص46 ما نصه :"مسألة : مقبرة مسبلة للمسلمين بني إنسان فيها مسجداً وجعل فيها محراباً ، هل يجوز ذلك؟ وهل يجب هدمه ؟
الجواب : لا يجوز له ذلك ، ويجب هدمه؟". وقال الإمام النووي أيضاً في شرح مسلم 7/37 ، 38 :"قال الشافعي في الأم : ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى، ويؤيد الهدم قوله - أي في الحديث - :"ولا قبراً مشرفاً إلا سويته".
وقال ابن حجر الهيتمي الشافعي في شرح المنهاج كما في روح المعاني 8/226:"وقد أفتى جمع بهدم كل ما بقرافة مصر من الأبنية ، حتى قبة الإمام الشافعي عليه الرحمة التي بناها بعض الملوك ، وينبغي لكل أحد هدم ذلك ما لم يخش منه مفسدة فيتعين الرفع للإمام أخذاً من كلام ابن الرفعة في الصلح".
وقال الإمام القرطبي المالكي المتوفى سنة 671ه في تفسيره 10/381 بعد ذكره لحديث علي :"ولا قبراً مشرفاً إلا سويته"، قال :"قال علماؤنا : ظاهرة منع تسنيم القبور ورفعها وأن تكون لاطئة ، وقد قال به بعض أهل العلم ، وذهب الجمهور إلى أن هذا الارتفاع المأمور بإزالته هو ما زاد على التسنيم ، ويبقى للقبر ما يعرف به ويحترم ، وذلك صفة قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم … وأما تعلية البناء الكثير على نحو ما كانت الجاهلية تفعله تفخيماً وتعظيماً فذلك يهدم ويزال ، فإن فيه استعمال زينة الدنيا في أول منازل الآخرة ، تشبهاً بمن كان يعظم القبور ويعبدها ، وباعتبار هذه المعاني وظاهر النهي ينبغي أن يقال : هو حرام ، والتسنيم في القبر ارتفاعه قدر شبر". وينظر : التعليق السابق ، والتعليق السابق عند ذكر حكاية الإجماع على تحريم الصلاة في المسجد الذي بُني على قبر .