عندها"1"، أو بغير ذلك من العبادات أن ذلك كله من البدع المنهي عنها"2".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"1" قال العلامة محمد بن بشير السهسواني الهندي في صيانة الإنسان ص265 :"المقصود من الدعاء الذي ينهى عنه عند القبر هو الدعاء الذي يقصد زيارة القبر لأجله ، ويظن أن الدعاء عند القبر مستجاب ، وأنه أفضل من الدعاء في المسجد فيقصد زيارته لأجل طلب حوائجه ، وأما الدعاء لنفسه عند القبر بالعافية وعدم حرمان الأجر وعدم الفتنة تبعاً للدعاء لأصحاب القبور والترحم عليهم والاستغفار لهم فلا ينهى عنه أحد من المسلمين".
"2" ينظر : مجموع الفتاوى 1/354، و23/224، و24/318 ،320، و26/146-156، و27/22، 115 ،130-152، 180 ،380 ،488 ،495، واقتضاء الصراط المستقيم ص680-687، وص762-775، وص827، الصارم المنكي ص109 ،178، 179، رحلة الصديق ص153.
وروى ابن حزم في المحلى 4/32 النهي والتغليظ على الصلاة في المقبرة أو عند القبر عن جمع من الصحابة ، ثم قال :"فهؤلاء عمر وعلي وأبو هريرة وأنس وابن عباس ما نعلم لهم مخالفاً من الصحابة".
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – عمن يأتي إلى قبر نبي أو غيره من الصلحاء ثم يدعو في كشف كربته ، فأجاب كما في مجموع الفتاوى 27/151 ،152:"الحمد لله رب العالمين ، ليس ذلك بسنة بل هو بدعة ، لم يفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه ، ولا من أئمة الدين الذين يقتدي بهم المسلمون في دينهم ، ولا أمر بذلك ولا استحبه : لا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه ، ولا أئمة الدين ، بل لا يعرف هذا عن أحد من أهل العلم والدين من القرون المفضلة التي أثنى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم : من الصحابة والتابعين وتابعيهم ، لا من أهل الحجاز ، ولا من اليمن ، ولا الشام ، ولا العراق، ولا مصر ، ولا المغرب، ولا خراسان ، وإنما أحدث بعد ذلك ،