First Previous Next Last

فيجب على المسلم الذي يريد لنفسه السلامة البعد عن هذه البدع المحرمة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وغلظ على من فعلها ، كما ابتعد عنها جميع سلف هذه الأمة اتباعاً منهم للنبي صلى الله عليه وسلم ، واجتناباً لما نهى عنه"1" .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب الخامس ص139-150.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 27/308 :"علماء المسلمين إذا تنازعوا في مسألة على قولين لم يكن لمن بعدهم إحداث قول ثالث ، بل القول الثالث يكون مخالفاً لإجماعهم ، والمسلمون تنازعوا في السفر لغير المساجد الثلاثة على قولين : هل هو حرام أو جائز غير مستحب ، فاستحباب ذلك قول ثالث مخالف للإجماع ، وليس من علماء المسلمين من قال : يستحب السفر لزيارة القبور".
قلت : والعمدة في تحريم السفر إلى بقعة غير المساجد الثلاثة حديث :"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد". متفق عليه، وقد أجاد محدث الشام الألباني رحمه الله في بيان أن المراد من الحديث النهي عن السفر إلى بقعة سوى المساجد الثلاثة ، وأيضاً قد ثبت الإنكار من أبي بصرة وابن عمر على من أراد السفر إلى جبل الطور بسيناء ، واستدلا على ذلك بهذا الحديث ، وأقر أبو هريرة أبا بصرة على ذلك بسكوته ، فهؤلاء ثلاثة من الصحابة يرون المنع من ذلك ، ولم يخالفهم أحد في عصرهم ، وقد قال بتحريم السفر إلى القبور أيضاً من المتأخرين علماء من كافة المذاهب من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ، ينظر : فتح الباري لابن حجر : شرح حديث : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد 3/65، وحجة الله البالغة للدهلوي الحنفي 1/192، والجنائز للألباني ص285-293، وتنظر المراجع المذكورة أول هذا التعليق .
"1" قال شيخ الإسلام في الاقتضاء ص762 :"ولم يكن على عهد الصحابة والتابعين