First Previous Next Last

.................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وتابعيهم في بلاد الإسلام ، لا الحجاز ولا الشام ولا اليمن ولا العراق ولا خراسان ولا مصر ولا المغرب مسجد مبني على قبر، ولا مشهد يقصد للزيارة أصلاً ، ولم يكن أحد من السلف يأتي إلى قبر نبي ، لأجل الدعاء عنده ، ولا كان الصحابة يقصدون الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عند قبر غيره من الأنبياء ، وإنما كانوا يصلون ويسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه ، واتفق الأئمة على أنه إذا دعا بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم لا يستقبل قبره. وينظر المرجع نفسه ص769، ومجموع الفتاوى 27/81،466، الصارم المنكي ص109، الدرر السنية 1/305، 306.
وقال علامة اليمن الإمام المجتهد محمد بن إسماعيل الصنعاني في حاشيته"العدة"على إحكام الأحكام لابن دقيق العيد في الجنائز شرح الحديث الحادي عشر 3/258، 259 : "وكان البناء على القبور رأي الجاهلية ودأبهم ، ولهذا أخرج مسلم وأصحاب السنن عن أبي الهياج الأسدي عن علي رضي الله عنه أنه قال له : ألا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته … . فإن قلتَ : ما هذا البلاء الذي عم الدنيا فلا تجد بلدة من بلاد الإسلام غالباً إلا فيها قباب ومشاهد مجصصة مفضضة مبني عليها ، ويسرجون عليها الشموع والقناديل بحيث إنها تضاهي كنائس أهل الكتاب أو تنيف عليها ؟ . قلتُ : هذا يفعله الذين يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ، وهل يفعل هذا إلا ملوك الدنيا وأساطين الظلم الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ؟ وهل فعله الصحابة بقبره صلى الله عليه وسلم ، وهو أشرف قبر على وجه الأرض؟ بل كان قبره صلى الله عليه وسلم كما رواه أبو داود وغيره عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق قال : دخلت على عائشة – رضي الله عنها – فقلت : يا أمه ، اكشفي لي عن