ـ...................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأمور المهمة في الإسلام كعمود الإسلام : الصلاة ، وحذرهم من فعل بعض الأمور التي توقعهم في الشرك ، وهو اتخاذ القبور مساجد ، كما أن لهذا التحذير علة أخرى أيضاً أشار إليها ابن حجر الشافعي في الفتح 1/532 عند شرحه لحديث عائشة السابق، فقال :"وكأنه صلى الله عليه وسلم علم أنه مرتحل من ذلك المرض فخاف أن يعظم قبره ، كما فعل من مضى، فلعن اليهود والنصارى إشارة إلى ذم من يفعل فعلهم".
وقال علامة العراق محمود الألوسي البغدادي الحنفي في تفسيره "روح المعاني"في تفسير الآية "21" من سورة الكهف 8/225-228:"استُدل بالآية على جواز البناء على قبور الصلحاء ، واتخاذ مسجد عليها ، وجواز الصلاة في ذلك ، وممن ذكر ذلك الشهاب الخفاجي في حواشيه على البيضاوي، وهو قول باطل عاطل فاسد كاسد"ثم ذكر الأحاديث التي فيها النهي عن هذه الأمور ، وأقوال بعض العلماء في تحريمها وكونها من كبائر الذنوب ، وقولهم بوجوب هدم ما بني على القبور ، ثم ذكر عدم صحة الاستدلال بهذه الآية على بناء المساجد على القبور ، ثم قال :"وبالجملة لا ينبغي لمن له أدنى رشد أن يذهب إلى خلاف ما نطقت به الأخبار الصحيحة ، والآثار الصريحة معولاً على الاستدلال بهذه الآية ، فإن ذلك في الغواية غاية ، وفي قلة النُّهى نهاية ، ولقد رأيت من يبيح ما يفعله الجهلة في قبور الصالحين من إشرافها وبنائها بالجص والآجر ، وتعليق القناديل عليها ، والصلاة إليها ، والطواف بها ، واستلامها والاجتماع عندها في أوقات مخصوصة ، إلى غير ذلك محتجاً بهذه الآية الكريمة ، وبما جاء في بعض روايات القصة من جعل الملك لهم في كل سنة عيداً ، وجعله إياهم في توابيت من ساج ومقيساً البعض على البعض ، وكل ذلك محادة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وإبتداع دين لم