......................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قرية كبيرة من قرى المسلمين ، ولو بيعت تلك الحبائس الباطلة لأغنى الله بها طائفة عظيمة من الفقراء ، وكلها من النذر في معصية الله". انتهى كلام الإمام الشوكاني – رحمه الله - .
وقال الإمام المجتهد محمد بن إسماعيل الصنعاني اليماني في تطهير الاعتقاد :"الشبهة السابعة"ص52 :"هذه القباب والمشاهد التي صارت أعظم ذريعة إلى الشرك والإلحاد، وأكبر وسيلة إلى هدم الإسلام وخراب بنيانه ، غالب – بل كل من يعمرها – هم الملوك والسلاطين والرؤساء والولاة ، إما على قريب لهم ، أو على من يحسنون الظن فيه من فاضل أو عالم أو صوفي أو فقير ، أو شيخ ، أو كبير ، ويزوره الناس الذين يعرفونه زيارة الأموات من دون توسل به ، ولا هتف باسمه ، بل يدعون له ويستغفرون ، حتى ينقرض من يعرفه أو أكثرهم فيأتي من بعدهم فيجد قبراً قد شيّد عليه البناء ، وسرجت عليه الشموع ، وفرش بالفراش الفاخر ، وارخيت عليه الستور ، وألقيت عليه الأوراد والزهور ، فيعتقد أن ذلك لنفع أو لدفع ضر ، ويأتيه السدنة يكذبون على الميت بأنه فعل وفعل وأنزل بفلان الضرر ، وبفلان النفع ، حتى يغرسوا في جبلته كل باطل".
وقال العلامة محمد بن علي الشوكاني اليماني في"الدر النضيد"ص46 ، 47 :"ولا شك أن علة النهي عن جعل القبور مساجد ، وعن تسريجها وتجصيصها ورفعها وزخرفتها هي ما ينشأ عن ذلك من الاعتقادات الفاسدة ، وكل عاقل يعلم أن لزيادة الزخرفة للقبور وإسبال الستور الرائعة عليها ، وتسريجها والتأنق في تحسينها تأثيراً في طبائع غالب العوام ينشأ عنه التعظيم والاعتقادات الباطلة ، وهكذا إذا استعظمت نفوسهم شيئاً مما يتعلق بالأحياء ، وبهذا السبب اعتقد كثير من الطوائف الإلهية في أشخاص كثيرة"،