First Previous Next Last

..................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأنبياء كذباً وزوراً ، ليكثر الجهال من النذور والصدقات والذبائح عند قبورهم .
قال علامة اليمن محمد بن علي الشوكاني في الدر النضيد ص93 ، 94 : "واعلم أن ما حررنا وقررنا من أن كثيراً مما يفعله المعتقدون في الأموات يكون شركاً ، قد يخفى على كثير من أهل العلم ، وذلك لا لكونه خفياً في نفسه ، بل لإطباق الجمهور على هذا الأمر ، وكونه قد شاب عليه الكبير وشبّ عليه الصغير ، وهو يرى ذلك ويسمعه ولا يرى ولا يسمع من ينكره ، بل ربما يسمع من يرغب فيه ويندب الناس إليه . وينضم إلى ذلك ما يظهره الشيطان للناس من قضاء حوائج من قصد بعض الأموات الذين لهم شهرة، وللعامة فيهم اعتقاد ، وربما يقف جماعة من المحتالين على قبر ويجلبون الناس بأكاذيب يحكونها عن ذلك الميت ليستجلبوا منهم النذور ، ويستدروا منهم الأرزاق ، ويقتنصوا النحائر، ويستخرجوا من عوامّ الناس ما يعود عليهم وعلى من يعولونه ، ويجعلون ذلك مكسباً ومعاشاً. وربما يهولون على الزائر لذلك الميت بتهويلات ، ويجملون قبره بما يعظم في عين الواصلين إليه ، ويوقدون في المشهد الشموع ، ويوقدون فيه الأطياب ، ويجعلون لزيارته مواسم مخصوصة يتجمع فيها الجمع الجم فينبهر الزائر ، ويرى ما يملأ عينه وسمعه من ضجيج الخلق وازدحامهم ، وتكالبهم على القرب من الميت ، والتمسح بأحجار قبره وأعواده ، والاستغاثة به ، والالتجاء إليه ، وسؤاله قضاء الحاجات ، ونجاح الطلبات ، مع خضوعهم واستكانتهم وتقريبهم إليه نفائس الأموال ونحرهم أصناف النحائر .
 فبمجموع هذه الأمور مع تطاول الأزمنة ، وانقراض القرن بعد القرن ، يظن الإنسان مبادئ عمره وأوائل أيامه أن ذلك من أعظم القربات ، وأفضل الطاعات ، ثم لا ينفعه ما