الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها، فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}، فألحقتها في سورتها في المصحف"1.
قال ابن شهاب2: " اختلفوا يومئذ في التابوت، فقال زيد: التابوه، وقال ابن الزبير وسعيد بن العاص: التابوت، فرفع خلافهم إلى عثمان فقال: اكتبوه التابوت فإنه بلسان قريش "3.
قال الخطيب: وسعيد بن العاص هو الذي خالف زيدا في التابوت، وذكر عمارة بن غزية في روايته أنه أبان بن سعيد وذلك وهم، لأن أبان قتل بالشام في وقعة أجنادين سنة ثلاث عشرة أيام عمر بن الخطاب ولا مدخل له في هذه القصة، والذي أقامه عثمان لهذا سعيد بن العاص ابن سعيد بن العاص وهو ابن أخي أبان بن سعيد4.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. انظر الهامش السابق.
2. في هذا الموضع من الأصل يوجد إشارة تضبيب.
3. هذا الجزء من رواية الخطيب من طريق إبراهيم بن سعد لم أجده إلا عند الترمذي في الموضع المذكور أعلاه، وعند أبي يعلى في المسند 1/63-64 ح 63.
4. ذهب إلى الترجيح هذا القول الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة أبان بن سعيد 1/15-17 وفي ترجمة سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص 4/192-194، ونقله عن الخطيب (في الفتح 9/19).