First Previous Next Last

واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، فانطلقنا نؤمهم فلقينا رجلين صالحين1 من الأنصار قد شهدا بدرا، قالا: فارجعوا فاقضوا أمركم بينكم، قال: قلت والله لنأتينهم فإذا هم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة بين أظهرهم رجل مزمّل2 قلت من هذا؟ قالوا: سعد بن عبادة، قلت ما شأنه قالوا: وجع3 فقام خطيب الأنصار4 فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم قال: أما بعد: فنحن الأنصار وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر قريش رهط منا وقد دفت إلينا دافة5 منكم، فإذا هم يريدون أن يختزلونا6 من أصلنا ويحضنونا7 من الأمر، وقد كنت رويت8 في نفسي مقالة وكنت أريد أن أقوم بها بين يدي أبي بكر وكنت أُداري

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. سيأتي ذكرهما في آخر هذه الترجمة.
2. – بزاي وتشديد الميم المفتوحة أي ملفف والمعنى أن وسطهم أو بينهم رجل ملفف في الثياب (الفتح 12/151).
3. في البخاري (يوعك والوعك): الحمى بنافض (الفتح 12/151).
4. قال الحافظ في – هدي الساري – 338: قيل إنه ثابت بن قيس بن الشماس.
5. قال في الفتح 12/151: بالدال المهملة والفاء أي عدد قليل، وأصله من الدف وهو السير البطيئ في جماعة. أ. هـ، وانظر أيضا النهاية 2/124-125.
6. بالخاء المعجمة والزاي – أي يقتطعونا  عن الأمر وينفردوا به دوننا (النهاية 2/29، الفتح 12/151).
7. بحاء مهملة وضاد معجمة آخره نون – أي يخرجونا (النهاية 2/401، الفتح 12/152).
8. بالراء وتشديد الواو ثم تحتانية ساكنة من الروية ضد البديهة، هكذا ورد هنا، وفي المصنف 5/443، وهو أيضا في رواية مالك عن الزهري – وسيأتي تخريجها – وفي المسند والصحيح (زورت) بزاي وراء بينهما واو أي هيأت وحسنت (الفتح 12/152).