أراد وإن شر فشر وأراد إلا أن تشا، فأتى بحرف من كل جملة. وقال الآخر قرطبي
| ناداهم ألا الجموا ألا تا |
قالوا جميعا كلهم ألا فا |
أراد بالحرف الأول ألا تركبون، وبالثاني ألا فأركبوا. وقال الوليد بن المغيرة عامل عثمان يخاطب عدي بن حاتم:
| قلت لها قفي لنا قالت قـاف |
لا تحسبني قد نسيت الإيجاف1 |
أراد قالت وقفت. وفي الحديث: "من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة" قال شقيق: هو أن يقول أق مكان اقتل. وفي الحديث أيضا "كفى بالسيف شا" أي شاهدا2. وفي كامل المبرد من قصيدة لعلي بن عيسى القمي وهو مولد:
| ولبس العجاجة والخـافـقـات |
تريك المنا برؤوس الأسل |
أي تريك المنايا. وفي تلع من صحاح الجوهري قال لبيد:
| درس المنا بمتالع فأبـان |
فتقادمت بالحبس فالسوبان |
أراد درس المنازل. وقال علقمة الفحل خصائص ص 82
| كأن إبريقهم ظبيى على شرف |
مفدم بسبا الكتان مـلـثـوم |
أراد بسبائب الكتان. وقال الراجز
| حين ألقت بقباء بـركـهـا |
واستمر القتل في عبد الأشل |
أي عبد الأشهل. وقول أبي فؤاد:
| يدرين حندل حائر لجنوبها |
فكأنما تذكى سنابكها الحبا |
أراد الحباحب. وقال الأخطل:
| أمست مناها بأرض ما يبلغهـا |
بصاحب الهم إلا الجسرة الأجد |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يوجد في أكثر الكتب قلت لها قفي فقالت قاف, وهو مشتمل على زحاف ثقيل. وفي بعض نسخ البضاوي فقالت لي وهي مصححة, وفي "الخصائص"لابن جني: قلت لها قفي لنا قالت قاف, وبعد هذا البيت:
| والنشوات من معتق صاف |
وعزف قينات عاينا عزاف |
2 هو حديث سعد بن عبادة "كفى بالسيف شاهدا" أخرجه ابن ماجه.