الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}.
تخلص إلى ذكر المحرمات بمناسبة ذكر تحريم نكاح ما نكح الآباء وغير أسلوب النهي فيه لأن لا تفعل نهي عن المضارع الدال على زمن الحال فيؤذن بالتلبس به، بخلاف {حرمت} فيدل على أن تحريمه أمر مقرر، ولذلك قال ابن عباس: كان أهل الجاهلية يحرمون ما يحرم الإسلام إلا امرأة الأب والجمع بين الأختين فمن أجل هذا أيضا نجد حكم الجمع بين الأختين عبر فيه بلفظ الفعل المضارع فقيل {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ}.
وتعلق بأسماء الذوات يحمل على تحريم ما يقصد من تلك الذات غالبا فنحو {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} الخ معناه حرم أكلها، ونحو: حرم الله الخمر، أي شربها، وفي {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} معناه تزوجهن.
والأمهات جمع أمة أو أمهة، والعرب أماتوا أمهة وأمة وأبقوا جمعه، كما أبقوا أم وأماتوا جمعه، فلم يسمع منهم الأمات، وورد أمة نادرا في قول شاعر أنشده ابن كيسان:
|
تقبلتها عن أمة لـك طـالـمـا |
تنوزع في الأسواق منها خمارها |
|
عند تناديهم بهال وهبـي |
أمهتي خندف وإلياس1 أبي |
|
لقد ولد الأخيطل أم سوء |
مقلدة من الأمات عارا |
|
كانت نجائب منذر ومحرق |
أماتهن وطرقهن فحـيلا |