First Previous Next Last

والإرسال: حقيقته توجيه رسول أو رسالة فيعدى إلى المفعول الثاني "بإلى" ويضمن معنى الإرسال من فوق، فيعدى إلى المفعول الثاني بعلى، قال تعالى: {وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ} [الفيل:3] {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} [الذريات:41] فحرف "على" دل على أن جملة أرسلنا مفرعة تفريع العقاب لا تفريع زيادة الآيات.
والطوفان: السيح الغالب من الماء الذي يغمر جهات كثيرة ويطغى على المنازل والمزارع. قيل هو مشتق من الطواف لأن الماء يطوف بالمنازل، أي: تتكرر جريته حولها. ولم يدخل الطوفان الأرض التي كان بها بنو إسرائيل وهي أرض جاسان.
والجراد: الحشرة الطائرة من فصيلة الصرصر والخنافس له أجنحة ستة ذات ألوان صفر وحمر تنتشر عند طيرانه، يكون جنودا كثيرة يسمى الجند منها رجلا. وهو مهلك للزرع والشجر، يأكل الورق والسنبل وورق الشجر وقشره، فهو من أسباب القحط. أصاب أرض قوم فرعون ولم يصب أرض بني إسرائيل.
والقمل: بضم القاف وتشديد الميم المفتوحة في القراءات المشهورة اسم نوع من القراد عظيم يسمى الحمنان بضم الحاء المهملة وميم ساكنة ونونين واحدته حمنانة وهو يمتص دم الإنسان وهو غير القمل بفتح القاف وسكون الميم الذي هو من الحشرات الدقيقة التي تكون في شعر الرأس وفي جلد الجسد يتكون من تعفن الجلد لوسخه ودسومته ومن تعفن جلد الرأس كثيرا، أصاب القبط جند كثير من الحمنان عسر الاحتراز عنه ولعله أصاب مواشيهم.
والضفادع جمع ضفدع وهو حيوان يمشي على أرجل أربع ويسحب بطنه على الأرض ويسبح في المياه، ويكون في الغدران ومناقع المياه، صوته مثل القراقر يسمى نقيقا. أصابهم جند كثير منه يقع في طعامهم يرتمي إلى القدور، ويقع في في العيون والأسقية وفي البيوت فيفسد ما يقع فيه وتطؤه أرجل الناس فتتقذر به البيوت، وقد سلمت منه بلاد جاسان منزل بني إسرائيل.
والدم معروف، قيل: أصابهم رعاف متفش فيهم، وقيل: صارت مياه القبط كالدم في اللون، كما في التوراة، ولعل ذلك من حدوث دود أحمر في الماء فشبه الماء بالدم، وسلمت مياه جاسان قرية بني إسرائيل.
وسمى الله هاته {آيَاتٍ} لأنها دلائل على صدق موسى لاقترانها بالتحدي، ولأنها