First Previous Next Last

أقرب إلى المدني من السور الطوال.
وهي معدودة التاسعة والثلاثين في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد عن ابن عباس، نزلت بعد سورة صلى الله عليه وسلم وقبل سورة الجن، كما تقدم، قالوا جعلها ابن مسعود في مصحفه عقب سورة البقرة وجعل بعد ها سورة النساء, ثم آل عمران، ووقع في مصحف أبي بعد آل عمران الأنعام ثم الأعراف. وسورة النساء هي التي تلي سورة البقرة في الطول وسورة الأعراف تلي سورة النساء في الطول.
وعد آي سورة الأعراف مائتان وست آيات في عد أهل المدينة والكوفة، ومائتان وخمس في عد أهل الشام والبصرة، قال في الإتقان قيل مائتان وسبع.
أغراضها
افتتحت هذه السورة بالتنويه بالقرآن والوعد بتيسيره على النبي صلى الله عليه وسلم ليبلغه وكان افتتاحها كلاما جامعا وهو مناسب لما اشتملت عليه السورة من المقاصد فهو افتتاح وارد على أحسن وجوه البيان وأكملها شأن سور القرآن.
وتدور مقاصد هذه السورة على محور مقاصد؛ منها:
النهي عن اتخاذ الشركاء من دون الله.
وإنذار المشركين عن سوء عاقبة الشرك في الدنيا والآخرة.
ووصف ما حل بالمشركين والذين كذبوا الرسل: من سوء العذاب في الدنيا، وما سيحل بهم في الآخرة.
تذكير الناس بنعمة خلق الأرض، وتمكين النوع الإنساني من خيرات الأرض، وبنعمة الله على هذا النوع بخلق أصله وتفضيله.
وما نشأ من عداوة جنس الشيطان لنوع الإنسان.
وتحذير الناس من التلبس ببقايا مكر الشيطان من تسويله إياهم حرمان أنفسهم الطيبات، ومن الوقوع فيما يزج بهم في العذاب في الآخرة.
ووصف أهوال يوم الجزاء للمجرمين وكراماته للمتقين.
والتذكير بالبعث وتقريب دليله.