First Previous Next Last

...................................................................................
________________________
ذكره في النهاية. ولا يحضر الخنثى غسل رجل ولا امرأة لاحتمال أنه ذكر أو أنثى ويستحب أن يسجى قبره؛ لأنه إن كان أنثى أقيم واجب وإن كان ذكرا لا يضره التسجية وإذا أراد أن يصلى عليه وعلى رجل وامرأة وضع الرجل مما يلي الإمام، والخنثى خلفه، والمرأة خلف الخنثى ويؤخر عن الرجل لاحتمال أنه امرأة ويقدم على المرأة لاحتمال أنه رجل ولو دفن مع رجل في قبر واحد للعذر جعل خلف الرجل لاحتمال أنه امرأة ويجعل بينهما حاجزا من صعيد ليكون في حكم القبرين وكذا الرجلان إذا دفنا في قبر واحد وإن دفن مع امرأة قدم الخنثى لاحتمال أنه أنثى ويدخل قبره ذو رحم محرم منه لاحتمال أنه أنثى ولم يتعرض المؤلف لما يتعلق بالخنثى من الحدود، والقصاص ولا لما يتعلق به من الأيمان ولا لما يتعلق به من الدعوى، والبينة ولا لبيان الاختلاف الواقع فيه ولا لبيان شهادته قال في الأصل. ولو أن رجلا قذف الخنثى المشكل قبل البلوغ أو قذف الخنثى رجلا فلا حد على القاذف أما إذا كان القاذف هو الخنثى فلأنه صبي أو صبية فأما إذا كان القاذف رجلا آخر فلأنه غير محصن؛ لأن البلوغ من أحد شرائط إحصان القذف كالإسلام وإن قذف الخنثى بعد بلوغه بالسن فإن ظهر له علامة يستدل بها على كونه ذكرا أو أنثى حد حد الرجال أو النساء ولو قذف الخنثى رجلا بعد ظهور علامة الرجال أو قذفه رجل فهما سواء فيجب الحد وإن لم يظهر له علامة فلا حد على قاذفه وهذا؛ لأن الخنثى وإن صار محصنا بالبلوغ إلا أنه لم يظهر عليه علامة الأنوثة  أو الذكورة يجوز أن يكون هذا رجلا وأن يكون امرأة فإن كان امرأة، فهو بمنزلة الرتقاء؛ لأنها لا تجامع كالرتقاء. ومن قذف رجلا مجبوبا أو امرأة رتقاء لا حد عليه وإن كان الخنثى هو القاذف يحد؛ لأنه مجبوب بالغ أو رتقاء بالغة، والمجبوب البالغ، والرتقاء البالغة إذا قذف إنسانا يجب عليه الحد وإن سرق بعدما أدرك يجب عليه الحد وإن سرق منه ما يساوي عشرة يقطع السارق رجل أو امرأة ولو قطع يد هذا الخنثى قبل أن يبلغ أو يستبين أمره فلا قصاص على قاطعه سواء كان القاطع رجلا أو امرأة وعلى هذا الخلاف إذا قتل الخنثى رجلا أو امرأة عمدا كان عليه القصاص. وإن قطع هذا الخنثى يد رجل أو امرأة فعلى عاقلته أرش ذلك وبعد البلوغ إذا قطع يد إنسان قبل أن يستبين أمره عمدا فإنه يجب عليه الأرش في ماله وإن شهد مغنما يرضخ له ولا يسهم وإن ارتد عن الإسلام قبل أن يدرك أو بعدما أدرك لا يقتل عندهم جميعا أما قبل فإنه صبي أو صبية وردة الصبي لا تصح عند أبي يوسف وعند أبي حنيفة ومحمد أنه وإن كان يصح ردة الصبي العاقل، والصبية العاقلة إلا أنه لا يقتل على الردة عندهما وبعد البلوغ تصح ردته بالإجماع إلا أنه لا يخلو إما أن يكون رجلا أو امرأة فإن كان رجلا حل قتله ولا يحل إن كان امرأة فلا يحل بالشك وإن كان من أهل الذمة لا يوضع عليه خراج رأسه حتى يدرك ويستبين أمره ولا يدخل في القسامة. ولو كان