...................................................................................
________________________
يقضي بأسبقهما تاريخا وإن لم يوقت ذكر أنهما يبطلان وهذا إذا كانت المرأة تدعي الصداق ومتى لم تدع فإنها تتهاتر البينتان وإن كان هذا الصبي حيا لم يمت، والمسألة بحالها. قال هذا كله باطل ولا أقضي بشيء منه بلا توقف في ذلك حتى يستبين حاله متى أدرك وليس حالة الحياة عندي بمنزلة ما بعد الموت. ولو أن هذا الخنثى حين مات بعد أبيه وهو مراهق أقام رجل البينة أن أباه زوجه إياها على هذا الوقف بألف وأمره بدفعه إليه وأنه كان يبول من حيث تبول النساء وكذبه الورثة فهذا على وجهين أما إن جاءت البينات معا أو جاءت إحداهما قبل صاحبتها فإن جاءتا معا فلا يخلو أما إن لم يوقتا أو وقتا وقتا ووقتهما على السواء أو كان وقت أحدهما أسبق فإن لم يوقتا أو وقتا ووقتهما على السواء تهاترت البينات جميعا وهذا بخلاف ما لو لم يدع الزوج نصف الصداق بالطلاق قبل الدخول وإنما ادعى النكاح على الخنثى لا غير وباقي المسألة بحالها ذكر أن البينة المثبتة أنها امرأة أولى وإن وقتا وقتا ووقت أحدهما أسبق فالسابق أولى فإن جاءت إحداهما قبل الأخرى إن جاءت الأخرى قبل القضاء بالأولى فالجواب فيه كالجواب فيما لو جاءتا معا فأما إذا قضى القاضي بالأولى ثم جاءت الأخرى لا تقبل الأخرى بخلاف ما لو جاءتا معا ولم يؤرخا أو أرخا فتاريخهما على السواء فإنه لا يقضي بواحدة منهما. ولو أن هذا الخنثى المشكل مات قبل أن يظهر أمره فأقام رجل البينة أن أباه زوجها إياه بألف درهم برضاها وأنها ولدت منه هذا الولد قال أجزت بينته وأجعلها امرأته وأجعل الولد ابنها، وإن لم يقم هذا الرجل البينة أن أباها زوجها إياه برضا منه وأنه دخل بها وأنها ولدت منه هذا الولد فإنه يقضي بكون الخنثى رجلا وألزمه الولد فإن اجتمعت الدعوتان جميعا وجاءت البينات معا ولم يوقتا أو وقتا على السواء فإنها تهاترت البينات جميعا وجاءت البينات معا فإن قامت إحدى هاتين البينتين وقضى القاضي بشهادتهما ثم جاءت البينة الأخرى بعد ذلك قال لا أقبل البينة الثانية. وإن كان هذا الخنثى المشكل من أهل الكتاب فادعى رجل مسلم أن أباه زوجه إياها على مهر مسمى برضاها وأقام بينة من أهل الكتاب قال أقضي ببينة المسلم وأجعلها امرأته وأبطل بينة المرأة وكذلك لو كان الرجل من أهل الكتاب وبينته من أهل الإسلام فيقضي للرجل دون المرأة وهذا بخلاف ما لو وقع الدعوى في المال فادعى المسلم مالا في يد ذمي وأقام على ذلك شاهدين كتابيين وأنه يقضي بالمال بينهما ولا ترجح إحدى الشهادتين بالإسلام. ولو مات أبو الخنثى ثم مات هذا الخنثى فادعت أمه ميراث غلام وأقر الوصي بذلك وجحد بقية الورثة وقالوا هي جارية قال إذا جاءت الدعوى في الأموال لم يصدق وعلى الأم على ما ادعى وإن كان هذا الخنثى حيا لم يمت فقال أنا غلام وطلب ميراث غلام من أبيه، وصدقه الوصي في ذلك وأنكر بقية الورثة ذلك وقالوا هي جارية قال لا أعطيه ميراث غلام ولا أصدقه على ذلك إلا ببينة وإن كان وصيه أخوه زوجه امرأة