فلو مات أبوه وترك ابنا له سهمان وللخنثى سهم
________________________
السدس وللأخوين لأم الثلث ولا شيء للخنثى؛ لأنه عصبة ولم يفضل له شيء ولو قدر أنثى كان له النصف فعالت المسألة إلى تسعة. ولو ترك الرجل ولد أخ هو الخنثى وعما لأب وأم أو لأب كان المال للعم ويقدر الخنثى أنثى؛ لأن بنت الأخ لا ترث ولو قدر ذكرا كان المال له دون العم؛ لأن ابن الأخ مقدم على العم، وقال الشعبي: للخنثى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى وعن ابن عباس مثله؛ لأنه مجهول، والتوزيع على أحوال عند الجهل طريق معهودة في الشرع كما في العتق المبهم، والطلاق المبهم إذا تعذر البيان فيه بموت الموقع قبل البيان، ولنا أن الحاجة إلى إثبات الملك ابتداء فلا يثبت مع الشك فصار كما إذا كان الشك في وجوب المال بسبب آخر غير الميراث بخلاف المستشهد به؛ لأن سبب الاستحقاق متيقن به وهو الإنشاء السابق ومحلية كل واحد من العبدين، والمعتقين بحكم ذلك السبب ثابت لكل واحد منهما على السواء من غير ترجيح أحدهما على الآخر بالشك.
قال رحمه الله: "فلو مات أبوه وترك ابنا له سهمان وللخنثى سهم"؛ لأنه الأقل وهو متيقن فيستحقه، وعلى قول الشعبي نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى واختلف أبو يوسف ومحمد في تخريج قول الشعبي فقال أبو يوسف المال بينهما على سبعة أسهم أربعة للذكر وثلاثة للخنثى اعتبر نصيب كل واحد منهما حالة انفراده فإن الذكر لو كان وحده كان كل المال له، والخنثى إن كان ذكرا كان له كل المال وإذا كان أنثى كان له نصف المال فيأخذ نصف النصيبين نصف الكل ونصف النصف وذلك ثلاثة أرباع المال وللابن كل المال فيجعل كل ربع سهما فبلغ سبعة أسهم للابن أربعة وللخنثى ثلاثة أرباع وليس للمال ثلاثة أرباع وأربعة أرباع فيضرب كل واحد منهم بجميع حقه اعتبارا بطريق العول، والمضاربة،
وقال محمد رحمه الله: المال بينهما على اثني عشر سهما سبعة للابن أيضا وخمسة للخنثى ويعتبر هو نصيب كل واحد منهما في حالة الاجتماع فيقول لو كان الخنثى ذكرا كان المال بينهما نصفين ولو كان أنثى كان أثلاثا فالقسمة على تقدير ذكورته من اثنين وعلى تقدير أنوثته من ثلاثة وليس بينهما موافقة فيضرب إحداهما في الأخرى تبلغ ستة للخنثى على تقدير أنه أنثى سهمان وعلى تقدير أنه ذكر ثلاثة فله نصف النصيبين وليس للثلاثة نصف صحيح فيضرب الستة في اثنين تبلغ اثني عشر فيكون للخنثى ستة على تقدير أنه ذكر وله أربعة على تقدير أنه أنثى فيأخذ نصف النصيبين خمسة؛ لأن نصف الستة ثلاثة ونصف الأربعة اثنان ألا ترى أن الابن يأخذ في هذه المسألة سبعة؛ لأن نصيب الابن على تقدير أن الخنثى ذكر ستة وعلى تقدير أنه أنثى ثمانية