First Previous Next Last

وإن أكرهها على الخلع وقع الطلاق ولا يسقط المال ولو أحالت إنسانا على الزوج بالمهر، ثم وهبت المهر للزوج لا يصح اتخذ بئرا في ملكه أو بالوعة فنز منها حائط جاره فطلب تحويله لا يجبر عليه وإن سقط الحائط منه لم يضمن ولو عمر دار زوجته بماله بإذنها فالعمارة لها والنفقة دين عليها؛ لأن الملك لها ولنفسه بلا إذنها فله ولو عمرها لها بلا إذنها فالعمارة لها وهو متطوع ولو أخذ غريمه فنزعه إنسان من يده لم يضمن
________________________
مكرهة عليه إذ الإكراه على المال يثبت بمثله؛ لأن التراضي شرط في تمليك الأموال والرضا ينتفي بمثله فلا يصح.
قال رحمه الله: "وإن أكرهها على الخلع وقع الطلاق ولا يسقط المال"؛ لأن طلاق المكره واقع ولا يلزمها المال به إذ الرضا شرط فيه على ما بينا من قبل في كتاب الإكراه.
قال رحمه الله: "ولو أحالت إنسانا على الزوج بالمهر، ثم وهبت المهر للزوج لا يصح" لأنه تعلق به حق المحتال على مثال الرهن وإن كان أسوة الغرماء عند موتها فيرد تصرفها فيه فصار كما لو باع المرهون أو وهبه.
قال رحمه الله: "اتخذ بئرا في ملكه أو بالوعة فنز منها حائط جاره فطلب تحويله لا يجبر عليه وإن سقط الحائط منه لم يضمن" لأنه تصرف في خالص ملكه ولأن هذا تسبب وبه لا يجب الضمان إلا إذا كان متعديا كوضع الحجر على الطريق واتخاذ ذلك في ملكه ليس بتعد فلا يضمن.
قال رحمه الله: "ولو عمر دار زوجته بماله بإذنها فالعمارة لها والنفقة دين عليها؛ لأن الملك لها" وقد صح أمرها بذلك فينتقل الفعل إليها فتكون كأنها هي التي عمرته فيبقى على ملكها وهو غير متطوع بالإنفاق فيرجع لصحة أمرها فصار كالمأمور بقضاء الدين.
قال رحمه الله: "ولنفسه بلا إذنها فله" أي إذا عمر لنفسه من غير إذن المرأة كانت العمارة له؛ لأن الآلة التي بنى بها ملكه فلا يخرج عن ملكه بالبناء من غير رضاه فيبقى على ملكه ويكون غاصبا للعرصة وشاغلا ملك غيره بملكه فيؤمر بالتفريغ إن طلبت زوجته ذلك
قال رحمه الله: "ولو عمرها لها بلا إذنها فالعمارة لها وهو متطوع" أي عمرها لها بغير إذنها كان لها البناء وهو متطوع بالبناء فلا يكون له الرجوع عليها به؛ لأنه لا ولاية له في إيجاب ذلك عليها.
قال رحمه الله: "ولو أخذ غريمه فنزعه إنسان من يده لم يضمن" أي لا يضمن النازع فلا يضاف إليه التلف كما إذا حل قيد العبد فائق فإن الحال لا يضمن؛ لأن التلف لم يحصل بفعله