First Previous Next Last

نكل بفتح النون وبكسرها وبسكون الكاف، وهو القيد الثقيل.
والغصة بضم الغين: اسم لأثر الغص في الحلق وهو تردد الطعام والشراب في الحلق بحيث لا يسيغه الحلق من مرض أو حزن وعبرة.
وإضافة الطعام إلى الغصة إضافة مجازية وهي من الإضافة لأدنى ملابسة، فإن الغصة عارض في الحلق سببه الطعام أو الشرب الذي لا يستساغ لبشاعة أو يبوسة.
والعذاب الأليم: مقابل ما في النعمة من ملاذ البشر، فإن الألم ضد اللذة. وقد عرف الحكماء اللذة بأنها الخلاص من الألم.
وقد جمع الأخير جمع ما يضاد معنى النعمة "بالفتح".
وتنكير هذه الأجناس الأربعة لقصد تعظيمها وتهويلها، و"لدى" يجوز أن يكون على حقيقته ويقدر مضاف بينه وبين نون العظمة. والتقدير: لدى خزائننا، أي خزائن العذاب، ويجوز أن يكون مجازا في القدرة على إيجاد ذلك متى أراد الله.
ويتعلق {يَوْمَ تَرْجُفُ} بالاستقرار الذي يتضمنه خبر {إن} في قوله: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً}.
والرجف: الزلزلة والاضطراب، والمراد: الرجف المتكرر المستمر، وهو الذي يكون به انفراط أجزاء الأرض وانحلالها.
والكثيب: الرمل المجتمع كالربوة، أي يصير حجارة الجبال دقاقا.
ومهيل: اسم مفعول من هال الشيء هيلا، إذا نثره وصبه. وأصله مهيول، استثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى الساكن قبلها فالتقى ساكنان فحذفت الواو، ولأنها زائدة ويدل عليها الضمة.
وجيء بفعل {كانت} في قوله: {وَكَانَتْ الْجِبَالُ كَثِيبًا}، للإشارة إلى تحقيق وقوعه حتى كأنه وقع في الماضي. ووجه مخالفته لأسلوب {تَرْجُفُ} أن صيرورة الجبال كثبا أمر عجيب غير معتاد، فلعله يستبعده السامعون وأما رجف الأرض فهو معروف، إلا أن هذا الرجف الموعود به أعظم ما عرف جنسه.
[15-16] {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً،